عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
17
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال محمد : صواب إلا في قوله في موت أدنى الجاريتين وظهور حمل بها أنه موجب لنقض البيع كله فليس يعجبني ، بل هو كاستحقاقها أو ظهور عيب بها ، وليرجع مبتاعها بقدر قيمتها من صاحبها في قيمة المنفردة ، إن لم تملك . وروي عيسى ، عن ابن القاسم ، في هذه المسألة من أولها مثل ما اختار محمد . قال محمد : قال ابن القاسم : وإذا طمثت المنفردة ، وقفت ، فإن حاضت الرفيعة من الاثنين ، قبضها مبتاعها ، وقبض المنفردة مبتاعها ، ولكل واحد أن يطأ ويبيع ويصنع بها ما شاء ، ثم إن هلكت الثانية أو لم تخرج انتقض البيع فيها وحدها ويرجع مبتاعها بحصتها بقيمتها من قيمة المنفردة لا في رقبتها ؛ لضرر الشركة ، وكذلك لو ماتت الدنية أو حملت قبل تحيض المرتفعة ثم حاضتت المرتفعة / ، وإنما ينتقض بموت المنفردة ، أو بموت الرفيعة من الاثنين قبل الحيض ، ولو حاضت المنفردة وقفت كالثمن ، فإن هلكت وحاضت الدنية أو لم تحض ، ومصيبة المنفردة من ربها ، وكذلك لو ماتت الرفيعة منهما انتقض البيع وأخذ الدنية ربها سالمة أو غير سالمة . ولو ظهر بالدنية وحدها حمل رجعت إلى ربها ولا شيء عليه فيها ولو حاضت المنفردة فأوقفت ، فهلكت ، ثم ماتت الدنية من هاتين قبل تطمث أو [ ظهر بها حمل فله تقف الرفيعة ] فإن خرجت ، أخذها مشتريها وحدها ، ولا شيء له ، وترجع الدنية الحامل إلى ربها ، ولا شيء عليه فيها لأنه لم يصل إليه من ثمها شيء ، ولو طمثت الدنية بعد هلاك المنفردة التي طمثت لم يأخذها مشتريها ، وزاد في رواية عيسى في هذه المسألة في العتبية ، فقال : وإن أصاب المنفردة عيب قبل الحيض انتقض البيع إلا أن يرضى بها المبتاع فيتم البيع ، وكذلك إن سلمت وأصاب ذلك أرفع الاثنين ، وإن سلمت أيضا ، وأصاب الدنية عيب ، أو ماتت انتظر [ 5 / 17 ]